ثقافة

وزير الشباب يعلن استحداث جائزة «أفضل فيلم عراقي» في مهرجان السينما الدولي للشباب

في خطوة تعكس تطور المهرجان من مبادرة شبابية إلى مشروع ثقافي وطني متكامل، أعلن وزير الشباب والرياضة ورئيس مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب، الدكتور أحمد المبرقع، عن استحداث جائزة «أفضل فيلم عراقي» ضمن الجوائز الرسمية للدورة الثانية، مؤكداً أن هذه الدورة تمثل محطة مفصلية في مسار المهرجان وتقدمه المؤسسي.

وقال المبرقع في تصريح له: “إن المهرجان لم يعد مجرد فعالية سنوية، بل تحول إلى منصة استراتيجية لاكتشاف الطاقات الشابة ووضع السينما العراقية ضمن سياقها الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الجوائز تُمنح وفق رؤية ثقافية بعيدة المدى تهدف إلى الإسهام في بناء صناعة سينمائية مستدامة، بالتعاون مع مؤسسات داعمة محلية ودولية”.

وأضاف: ” أن استحداث جائزة أفضل فيلم عراقي يمثل رسالة دعم واضحة لصناع السينما الشباب في العراق، ويعكس الإيمان بأهمية تحفيز المواهب الوطنية ضمن بيئة تنافسية مهنية تُرسّخ أسس صناعة سينمائية معاصرة”.

من جانبه، أوضح المدير الفني والتنفيذي للمهرجان، الفنان خالد الزهراوي ، “أن إضافة الجائزة الجديدة جاءت بعد مراجعات فنية وتنظيمية هدفت إلى تحقيق توازن مدروس بين دعم الهوية المحلية والانفتاح على التجارب الدولية، مؤكداً أن الجائزة العراقية ليست انعزالاً عن المحيط، بل تثبيت للهوية الوطنية داخل فضاء عالمي مفتوح”.

جوائز الدورة الثانية

تتضمن المسابقات الرسمية في الدورة الثانية، أربع جوائز رئيسة هي:

جائزة أفضل فيلم روائي قصير: تُمنح للعمل الذي يحقق تماسكاً درامياً ورؤية إخراجية ناضجة وتكاملاً فنياً في الأداء والتصوير والموسيقى.

جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير: تُمنح للفيلم الذي يقدم معالجة بصرية مبتكرة ورؤية إنسانية تتجاوز السرد التقليدي بروح وثائقية معاصرة.

جائزة أفضل فيلم أول: تكريماً للمخرجين الذين يقدمون تجاربهم السينمائية الأولى، ودعماً لظهور أصوات تحمل مشروعاً فنياً واعداً.

جائزة أفضل فيلم عراقي: وتُمنح لأفضل فيلم عراقي مشارك في المسابقة الرسمية، سواء كان روائياً أم وثائقياً، دعماً للإنتاج الوطني وتعزيزاً لحضور السينما العراقية في المشهد الثقافي.

وكانت الدورة الأولى للمهرجان قد أرست ملامح هوية واضحة، إذ شهدت مشاركة واسعة من أفلام شبابية عربية ودولية، وتنافساً فنياً لافتاً تُوّج بتكريم أعمال حصدت جوائز أفضل فيلم روائي قصير وأفضل فيلم وثائقي قصير وأفضل فيلم أول، ما أسهم في فتح آفاق مهنية جديدة أمام مخرجيها وإتاحة فرص المشاركة في مهرجانات إقليمية أخرى.

كما عززت الدورة الأولى حضور بغداد بوصفها فضاءً للحوار السينمائي، عبر تنظيم ورش عمل متخصصة وندوات ومحاضرات شارك فيها صناع أفلام ونقاد، الأمر الذي رسّخ ثقة الوسط الثقافي بجدية المشروع وقدرته على الاستمرار.

وأكدت إدارة المهرجان أن الدورة الثانية ستشهد منافسة نوعية في ظل تنوع المشاركات واتساع الحضور الدولي، بما يعزز مكانته منصةً فاعلة في دعم سينما الشباب عربياً، ومن المقرر الإعلان عن لجان التحكيم وضيوف الدورة وبرنامج العروض والفعاليات الموازية خلال الأسبوع الأول من شهر آذار المقبل، ضمن رؤية استراتيجية تسعى إلى ترسيخ بغداد مركزاً للحوار السينمائي والتبادل الثقافي، وتثبيت المهرجان بوصفه مشروعاً وطنياً يعكس طموح جيل جديد من صناع الصورة في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى