أخباراقتصادسياسة

خبير نفطي يحذر: إغلاق مضيق هرمز يضع 90% من إيرادات العراق المالية في دائرة الخطر

حذر الخبير في الشأن النفطي كوفند شيرواني، اليوم الاثنين ( 23 شباط 2026 )، من تداعيات خطيرة قد تترتب على أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز، مؤكدا أن العراق سيكون من أكثر الدول تضرراً نظرا لاعتماده شبه الكامل على تصدير النفط عبر موانئه الجنوبية المرتبطة بالمضيق.

90 بالمئة من الإيرادات في دائرة الخطر

وقال شيرواني في حديثه،  إن أي سيناريو حرب في منطقة الخليج يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز سيكلف العراق فقدان نحو 90% من قدراته التسويقية للنفط الخام إلى الأسواق العالمية، ما يعني عملياً دخول 90% من إيرادات الخزينة العامة في حالة من الغموض وعدم الاستقرار.

وأضاف أن هذا التطور سيضع المالية العامة أمام تحدٍ غير مسبوق، في ظل اعتماد الموازنة بشكل أساسي على العائدات النفطية لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية والاستثمارية.

أسعار قياسية ومنفذ محدود

وبيّن أن إغلاق المضيق قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل وربما بلوغ مستويات قياسية، إلا أن العراق لن يتمكن من الاستفادة من هذا الارتفاع في حال تعذر تصدير كمياته.

وأشار إلى أن المنفذ البديل المتاح حالياً يتمثل بخط التصدير عبر ميناء جيهان التركي، الذي لا تتجاوز طاقته الحالية نحو 200 ألف برميل يومياً، أي أقل من 7% من إجمالي القدرة التصديرية للعراق.

أزمة خزن وإيقاف محتمل للإنتاج

وأكد شيرواني أن استمرار إغلاق المضيق لعشرة أيام فقط سيؤدي إلى تراكم ما يقارب 30 إلى 35 مليون برميل دون وجود طاقة خزن كافية لاستيعابها، في ظل إنتاج يومي يبلغ نحو 3 ملايين و500 ألف برميل.

وأوضح أن اضطرار العراق إلى تقليص أو إيقاف الإنتاج سيخلّف مشكلات تقنية كبيرة في الحقول النفطية، فضلاً عن خسائر مالية جسيمة، ما يضاعف من خطورة الأزمة على الاقتصاد الوطني.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات دول الخليج. ومع تصاعد التوترات الإقليمية بين الحين والآخر، تتجدد المخاوف من احتمالية تعطيل الملاحة فيه، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للدول المعتمدة على صادرات الطاقة، وفي مقدمتها العراق الذي يشكل النفط عماد اقتصاده وموازنته العامة

زر الذهاب إلى الأعلى