الجيش الإيراني: ردنا قد يفضي إلى حرب إقليمية تتجاوز حدود المنطقة

وقال معاون الشؤون السياسية في مكتب الشؤون العقائدية – السياسية للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، العميد رسول سنائي راد، إنّ “على واشنطن أن تدرك أنّ إيران ليست سوريا ولا ليبيا ولا فنزويلا”.
وأضاف أن “تحركات حاملات الطائرات والقطع الحربية الأمريكية في المنطقة لم تعد تشكل عامل ردع أو ترهيب”، معتبرا أن “استعراض القوة بهدف التأثير على مسار المفاوضات يمثل تقديرا خاطئا يتجاهل قدرات إيران وطبيعة ردّها المحتمل”.
وشدّد سنائي، راد على أن بلاده تمتلك القدرة على الصمود في وجه أي تصعيد، محذرا من أن تداعيات أي مواجهة لن تقتصر على الولايات المتحدة وحدها، بل قد تمتد إلى حلفائها في المنطقة.
كما اتهم إسرائيل بالتأثير في الحسابات الأمريكية ودفعها نحو تقديرات غير دقيقة بشأن وضع إيران وإمكاناتها، مشيرا إلى أن واشنطن “تملك فهماً ناقصاً عن إيران”.
وحذر المسؤول الإيراني، من أن أي خطوة متهورة ستكبّدها خسائر مادية ومعنوية كبيرة، مؤكداً أن رد طهران سيكون حازماً وقاسياً، وقد يفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة.
واختتم بدعوة الإدارة الأمريكية إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بـ”الأجندات الإسرائيلية”، مشدداً على أنّ أي خطأ في الحسابات ستكون كلفته باهظة.
وذكرت تقارير أمريكية، نقلاً عن مصادر، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الضربات المحتملة ضد إيران، “سيعتمد على تقييم نوايا طهران بموجب الاتفاق النووي من قبل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر”.
وقالت التقارير: “سيعتمد قرار دونالد ترامب، بإصدار أوامر بشن غارات جوية على إيران، جزئيًا، على تقييم المبعوثين الخاصين لترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما إذا كانت طهران تتمسك باتفاق للتخلي عن قدراتها النووية”.
وأضافت: “لم يتخذ الرئيس قرارًا نهائيًا بشأن أي ضربات، حيث تستعد الإدارة لتلقي أحدث مقترح من إيران هذا الأسبوع، قبل ما وصفه المسؤولون بأنه جولة مفاوضات أخيرة مقررة يوم الخميس في جنيف”.
وأشارت صحيفة غربية إلى أن “هذه المفاوضات سيقودها ويتكوف وكوشنر، وسيؤثر تقييمهما لاحتمالية التوصل إلى اتفاق على حسابات ترامب. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، فقد أبلغ ترامب مستشاريه أنه يدرس شنّ ضربات محدودة للضغط على إيران، وإذا لم ينجح ذلك، فسيلجأ إلى هجوم أوسع نطاقًا لإجبار النظام على التغيير”.
وأفادت مصادر مطّلعة لوسائل إعلام أمريكية، بأن ترامب تلقى إحاطات عدة حول الخيارات العسكرية، كان آخرها يوم الأربعاء الماضي، في غرفة العمليات في البيت الأبيض. كما استطلع آراء مجموعة واسعة من المسؤولين في الجناح الغربي من البيت الأبيض، خلال الأسابيع الأخيرة، حول ما ينبغي فعله تجاه إيران.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة غربية، أن ويتكوف وكوشنر سيسافران إلى جنيف، هذا الأسبوع، لعقد جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وجرت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، في 17 فبراير/ شباط الجاري، في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية في جنيف.
وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ترأس الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. ووصف عراقجي المفاوضات بأنها “بنّاءة وجادة”، وقال إن الطرفين “وضعا مبادئ أساسية يبنى عليها عملهما في إطار الاتفاق”.


