
التقى نوري المالكي، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء العراقية اليوم في بغداد بالدبلوماسي الأمريكي توم براك، بعد رفضه سحب ترشيحه رغم تهديد الولايات المتحدة بقطع الدعم عن العراق في حال عودته إلى المنصب.
وذكر بيان مقتضب لمكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي تأكيده اللقاء، مشيرة إلى أن “المالكي أكد للمبعوث الأمريكي ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه”.
و زار براك، المبعوث الأمريكي إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، العراق عدة مرات مؤخرا للقاء مسؤولين رفيعي المستوى.
وفي 24 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي، لرئاسة الوزراء، على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
لكنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حذر حينها من وقف دعم بلاده للعراق، في حال تولى المالكي، “المقرب من إيران”، منصب رئيس الوزراء.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، صرّح المالكي بأنه لن يسحب ترشيحه، ساعيا في الوقت نفسه إلى طمأنة واشنطن. و في مقابلة مع “وكالة فرانس برس” قال المالكي “ليس لدي أي نية على الإطلاق للانسحاب احتراما لبلدي وسيادته وإرادته”.
وأكد المالكي، بحسب البيان، أهمية دعم العملية الديمقراطية وترسيخ الاستقرار السياسي، مشدداً على ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه في رسم مستقبله السياسي.
كما جرى، خلال اللقاء، التأكيد على استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين إزاء الملفات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أشار باراك إلى أهمية الدور الذي يضطلع به العراق في معالجة أزمات المنطقة، والمساهمة في تخفيف حدة الصراعات، ودعم مسارات الحوار، إلى جانب مواصلة الجهود في مكافحة الإرهاب.
وذكر بيان صادر عن مكتب المالكي، تلقته وكالة “بغداد اليوم” الإخبارية، أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع السياسية في العراق، وسبل دعم الاستقرار وتعزيز المسار الديمقراطي خلال المرحلة المقبلة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشهر الماضي، رفضه ترشيح نوري المالكي، لمنصب رئيس الحكومة العراقية الجديدة، مهددًا بـ”وقف جميع أشكال الدعم والمساعدات الأمريكية للعراق في حال عودة المالكي إلى المنصب”.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “أسمع أن دولة العراق العظيمة قد ترتكب خيارًا سيئًا جدًا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء. في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدرت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة”.
وأضاف: “لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى، فبسبب سياساته وأيديولوجياته المتطرفة، إذا انتُخب مجددًا، لن تساعد الولايات المتحدة الأمريكية بعد الآن، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. فلنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى!”.
وكان ائتلاف “الإطار التنسيقي” العراقي، أعلن في وقت سابق، ترشيح نوري المالكي، لمنصب رئيس الحكومة، بصفته مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا في البرلمان.



