
أعلنت الشركة العامة لموانئ العراق، اليوم الإثنين، أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف دخول السفن القادمة من خارج منطقة الخليج باتجاه موانئ البصرة، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقال المدير العام للشركة، فرحان الفرطوسي في بيان ، إن “الموانئ العراقية ما تزال آمنة وتعمل بصورة طبيعية وفق الخطط التشغيلية المعتمدة لكل رصيف ومحطة”، مؤكداً “استمرار عمليات الشحن والتفريغ للبضائع في الأرصفة وساحات الخزن”.
وأوضح الفرطوسي، خلال جولة تفقدية في موانئ أم قصر، أن إغلاق مضيق هرمز انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة، إذ توقفت حالياً السفن القادمة من خارج الخليج عن التوجه نحو البصرة، فيما تواصل الموانئ التعامل مع السفن الموجودة مسبقاً داخل المنطقة.
وأشار إلى “وجود نحو عشر سفن تجارية، إضافة إلى ناقلتي نفط، في مناطق الانتظار البحرية بانتظار السماح لها بالدخول تباعاً لإجراء عمليات التفريغ أو الشحن في موانئ أم قصر الشمالي وأم قصر الجنوبي وخور الزبير”.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، أكد “وجود تنسيق مستمر مع القوات الأمنية والبحرية العراقية لتأمين القنوات الملاحية والمياه الإقليمية”، مبيناً أن “قطعات بحرية تنتشر على طول الممرات المائية لضمان سلامة الملاحة، فيما تتابع الحكومة الاتحادية سير العمل في الموانئ بشكل مباشر”.
وأضاف أن “الشركة وجهت فرقاً متخصصة لتقديم الدعم للسفن الموجودة في المياه الإقليمية العراقية، سواء تلك التي تنتظر دورها للتفريغ أو السفن التي أنهت عملياتها ولم تتمكن من مغادرة الخليج بسبب الظروف الحالية”، مشيراً إلى أن “المساعدات تشمل تزويد السفن بالمياه والمؤن والوقود عند الحاجة”.
وفي ما يتعلق بسلاسل الإمداد، أوضح الفرطوسي أن “منظومة النقل البحري تعتمد على شبكة مترابطة من الخطوط الملاحية، إذ تنقل الخطوط البعيدة المعروفة بخطوط “اللاينر” البضائع من موانئ آسيا وأوروبا، مثل الصين وسنغافورة وأوروبا، إلى موانئ محورية في المنطقة، أبرزها موانئ جبل علي وميناء خليفة في الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى موانئ سلطنة عُمان”.
ومن تلك الموانئ تنطلق سفن أصغر تُعرف بـ”السفن المغذية” (الفيدرات) لنقل الحاويات والبضائع إلى الموانئ العراقية داخل الخليج، لافتاً إلى أن هذا النظام ما يزال يعمل حالياً، مع وجود خطط لاستحداث خطوط فيدر إضافية بهدف تقليل الكلف على التجار العراقيين وتسريع حركة النقل.
ويرى مختصون أن التطورات الإقليمية الراهنة تعيد تسليط الضوء على أهمية مشاريع النقل الكبرى التي تربط العراق بأوروبا وآسيا عبر الطرق البرية والسككية، وفي مقدمتها مشروع ميناء الفاو الكبير، لما يمكن أن يوفره من بدائل استراتيجية لسلاسل الإمداد العالمية في أوقات الأزمات.
وأكدت الجهات المعنية أن الموانئ العراقية تواصل عملها بصورة طبيعية، مع اتخاذ إجراءات أمنية ولوجستية لضمان استمرار تدفق البضائع وتلبية احتياجات الأسواق العراقية



