مقالات

احذروا الاعيب الشيطان في الحرب على إيران..!

عدنان جواد

الاعيب الشيطان معروفة للمؤمنين وهي تبدا بخطوات، من الذنوب الصغيرة والمعاصي الى ارتكاب الفواحش، وبعدها يتحول البشر الى اتباع الشيطان بل بعضهم يتحول الى الشيطان نفسه، وقد ذكر ذلك في آيات قرآنية كثيرة،

قال تعالى: ” يا أيها الذين اموا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد ابداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم” في البداية وقبل الحرب على ايران تم بث الرعب بان البوارج الحربية قادمة والتي سوف تدمر كل من يقف في طريقها، وطائرات مختلفة الأنواع والقنابل الخارقة للتحصينات،

لكن القيادة والشعب الإيراني لم يخيفها هذا التهويل، وبعد الهجوم وشن الحرب كانت التصريحات بان الحرب سوف تكون خاطفة ولا تتعدى مدتها الأربعة أيام، فحسب تخطيطهم انه بقطع الراس سوف ينهار الجسد،

ومثل ما حصل في دول عديدة، يتم قتل القائد وينتهي النظام ، ولكن الوقائع اثبتت العكس، ففي ايران نظام مؤسسات وليس نظام ملكي ولا دكتاتوري يكرهه الشعب،

بالعكس باستشهاد القائد التف الشعب حول نظامه، وبذلك سقط هذا السيناريو، فتراجع ترامب ونتن ياهو عن هدف تغيير النظام، السيناريو الثاني في ادخال المعارضة من الاكراد وغيرهم من اتباع نظام الشاه عن طريق الانفصاليين الاكراد في كردستان العراق وهؤلاء يحتاجون لعقاب قوي لانهم ينكرون مساعدتهم عند تهديدهم من قبل داعش وايضاً فشل، وسيناريو الدخول البري بعد الاستيلاء على جزيرة خرج ،

لان صادرات النفط الايراني منها يبلغ 90%، او الجزر الثلاث القريبة للأمارات، ولكن القادة العسكريون يرفضون المجازفة بقواتهم في محرقة الا اذا جلبوا مرتزقة من مكان اخر كسوريا مثلا، وهم يعرفون نتيجة المعركة فيها، فهم استنفذوا الحلول المتاحة ويتعرضون لإذلال الحرس الثوري والجيش الإيراني بجميع صنوفه، فقواعدهم في الخليج احترقت وجنودهم بين قتيل وجريح، وبوارجهم انسحبت من المعركة،

وطائراتهم لا تستطيع الطيران من مسافات بعيدة الا بعد التزود بالوقود، وهذه التي تزود الوقود استهدفت وقد سقطت واحدة منها في غرب العراق، وهي تشعر بحرج امام حلفاؤها في دول الخليج الذي عجزت عن حمايتهم وهم يدفعون لها المليارات ، وحليفها الغربي بالسماح للنفط بالمرور لأروبا عبر مضيق هرمز بعد غلقه من قبل الجيش الإيراني،

فامتنعت الدول الاوربية في المشاركة في الحرب، وهم يرون غطرسة وعنجهية ترامب واجرام نتن ياهو وكيف يفرضون عليهم الأوامر وكيف يتصرفون، مرة يضم كندا وأخرى بأخذ جزيرة غريلاند وفرض الضرائب والاهانات لقادة الدول الاوربية، إضافة للرفض الشعبي في تلك الدول لسياسة ترامب ودعمه للمجرم نتن ياهو في قتل الفلسطينيين في غزة،

والنتيجة فان الحرب تسير لصالح ايران في كل جوانبها، والانتصار على الأبواب، فإسرائيل اليوم تعاني والصواريخ الإيرانية تسقط وبدون اعتراض بعد نفاذ ذخيرة ثاد وربعها، وصياح الصهاينة والمطالبة بوقف الحرب فهم لا طاقة لهم بحرب طويلة الأمد، واذا فشلت الحرب ربما يتخلص زعماء الحركة الصهيونية من نتن ياهو ويعصبونها براسة، ويعودون للتفاوض بشروط تبقيهم على حالهم هذا ويتخلون عن حلم الشرق الأوسط الكبير، ولكن الحذر واليقظة لما يخطط له الشيطان ،

فهذا الإعلامي الأمريكي المعروف تاكر كارلسون قال ان هناك مخطط ل(11) سبتمر ثاني قادم ، حتى يبرروا غزو بري لإيران وبمساعدة الدول الاوربية ودعم شعبي امريكي، ولان القادة العسكريون في واشنطن وتل ابيب على قناعة تامة بان القصف الجوي لا يغير او يسقط نظام، وان جميع الخطط في ذلك فشلت،

وان دول الخليج ليس لديها جيوش يمكن الاعتماد عليها في الهجوم البري على ايران، وهذا مضمون كلامه بانهم يعدون العدة لتفجير او عمل ماء مثل ما حدث في (11) سبتمر والادعاء بان ايران الإرهابية هي من فعلت ذلك!!،

وحينها بدل من ان يكون الشعب معارض لحكومته يصطف معها، والدول الاوربية على نفس المنوال ومثل ما حدث في الحرب على العراق وأفغانستان، والدليل على تفكيرهم الشيطاني هذا، وبعد فضح مخططاتهم من قبل تاكر كارلسون، استهدفوه بالتجسس على مراسلاته وتلفونه،

وهناك محاولة لتحويل الاتهام الى قضية جنائية، بحجة انه عمل مقابلات مع قادة إيرانيين قبل الحرب وهذا يخالف القانون الأمريكي، ويفعلون به مثل ما فعلوا ب(جوليان اسانج) و (ادوارد سنودن). وقد فعلوا حيل كثيرة في الحروب واخرها استنساخ المسيرات الإيرانية شاهد، ويبدو ان أمريكا حاصلة على نموذج منها من أوكرانيا ومصنعة مسيرة شبيهة لها ، وقد قصفت فيها منشئات مدنية لتأليب الراي العام في الدول الخليجية ضد ايران،

وهناك تصريحات لحاخامات يهودية بضرب بيت المقدس بطائرات إيرانية والادعاء بان ايران من فعلت ذلك، فهؤلاء شياطين فوزير الحرب الذي يكتب على ذراعه كلمة كافر ويضع وشم الصليب على ذراعه وحول وظيفته من وزير دفاع الى وزير حرب يكره المسلمين ويريد ان يعيد امجاد الصليبين حسب الكتاب الذي الفه سنة 2020،

والكاهنة والقساوسة الذين يقرؤون لترامب التعويذات واحداهما تقول له ان يدك مسدده من الله، ولقد رفض البابا بسرعة تصرف بعض القساوسة بدعم ترامب بالحرب ورد: “الحرب ليست مقدسة، السلام وحده مقدس، لأنه إرادة الله” فهم يصورنها بانها حرب دينيه، واحياء للحملات الصليبية، لكن جاءهم الرد من اعلى سلطة دينية مسيحية، ومع الأسف بعض المسلمين وخاصة العرب منهم من يقول لك ان ايران شيعة وهؤلاء يسبون عمر وابا بكر وعائشة، فيقفون مع من يهدد الإسلام بكل مكوناته ومبانيه،

لذلك يتطلب توعية للناس ومعرفة الحقيقة ، وان الحروب الكبرى لا تقاس بالمعارك اليومية، بل بالتحولات التي تحدثها في تفكير الناس وفي موازين القوى، ونحن امام معادلات جديدة تنتهي فيها سياسة التحكم بالعالم من قبل قطب واحد متغطرس، وهذا يحتاج الى الحذر فهذا الشيطان لا يتنازل عن عرشه بسهولة، وقد صرح بذلك السيد علي لاريجاني الأمين العام للمجلس الأعلى للامن القومي الإيراني،

بان هناك مؤامرة كبرى يتم التجهيز لها شبيه ب(11) سبتمر من أصحاب جزيرة ابستين، فينبغي الانتباه لمثل هذه الأفعال الشيطانية وفضحها قبل الترويج لها، والابتعاد عن استهداف القادة في الغرب او تفجير المعابد او التجمعات السكانية او التجارية بعنوان دعم ايران في الدول الغربية، وينبغي ان يكون الخطاب الموجه للدول العربية التطمين والابتعاد عن الخطابات التي يطلقها بعض الجهلة بسب الصحابة،

فهناك دول اليوم شعوبها تعلن دعمها لإيران كالجزائر ومصر والسودان الذي عانى من تدخل إسرائيل والامارات وكيف تم تقسيمه واضعافه واليمن وما حدث فيه من تدخلات وبعناوين مختلفة، وحتى دول الخليج فأغلبية شعوبها غير راضية على حكوماتها،

والتحرك على الدول الإسلامية وخاصة باكستان وتركيا وأفغانستان، وبالنسبة لمضيق هرمز فهو مفتاح الحل ويمكن كسب الدول بالسماح لسفنها في المرور من المضيق وحرمان إسرائيل وامريكا ومن يتحالف معهما حتى تتركها الدول لحالها وتعرف حجمها الحقيقي، وان منطق القوة والقتل لا يبقى الى نهاية الدهر، وان الله ينصر من ينصره.

زر الذهاب إلى الأعلى