
أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، اليوم الثلاثاء ( 17 أذار 2026 )، ضرورة تبني العراق خيارات استراتيجية جديدة في ما يتعلق بتصدير النفط، مشددًا على أهمية تنويع المنافذ وعدم الاعتماد على مسار واحد.
وقال خوشناو في تصريح ، إن الأنبوب الناقل إلى ميناء جيهان يمثل أحد أهم المنافذ الحيوية لتصدير النفط العراقي، مبينًا أن هذه الاستراتيجية كان ينبغي اعتمادها منذ وقت سابق بالتعاون مع حكومة إقليم كردستان، خصوصًا قبل التوترات التي شهدها مضيق هرمز واضطرابات إمدادات الطاقة في المنطقة.
وأشار إلى وجود خلافات قائمة حاليًا بشأن ملف التصدير، لكنه لفت إلى أن الساعات الأخيرة حملت مؤشرات إيجابية قد تمهد لبدء مفاوضات جدية بين بغداد وأربيل، مؤكدًا أن هذا الملف لا ينبغي أن يبقى رهينة الخلافات السياسية أو أن يُستخدم كورقة ضغط، لما له من انعكاسات اقتصادية مباشرة على الدولة والمواطن.
وأضاف أن إقليم كردستان يشعر بتداعيات الأزمة أكثر من غيره، نتيجة ما مر به سابقًا من أزمات اقتصادية تتعلق برواتب الموظفين وإدارة المؤسسات، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود للوصول إلى تفاهم يضمن استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان بصورة مستقرة.
وشدد خوشناو على أن استراتيجية تصدير النفط العراقي يجب ألا ترتبط فقط بالظروف في مضيق هرمز، موضحًا أنه رغم أن التصدير عبره قد يكون أقل كلفة، إلا أن الاعتماد على منفذ واحد يشكل خطرًا كبيرًا، إذ إن أي اضطراب قد يؤدي إلى خفض الصادرات العراقية إلى مستويات قريبة من الصفر.
وفي ختام تصريحه، حمل خوشناو وزارة النفط الاتحادية مسؤولية عدم إيجاد منافذ تصدير بديلة رغم توفرها، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف تتطلب الوصول إلى حلول نهائية تضمن استقرار صادرات العراق النفطية وتحصين الاقتصاد الوطني.
ويأتي الحديث عن تنويع منافذ تصدير النفط العراقي في ظل التوترات الإقليمية التي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي يمر عبره الجزء الأكبر من صادرات النفط الخليجية والعراقية إلى الأسواق العالمية.
ويعتمد العراق بشكل أساسي على الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج لتصدير معظم إنتاجه النفطي، في حين يمثل خط الأنابيب الممتد عبر إقليم كردستان إلى ميناء جيهان في تركيا أحد البدائل المهمة، إلا أنه متوقف منذ عام 2023 بسبب الخلافات بين بغداد وأربيل حول آليات التصدير والإدارة النفطية.



