
وكما قال أجدادهم قبل الف عام (مالنا والدخول بين السلاطين بين الحسين عليه السلام وبين يزيد) نعود لنسمعهم اليوم وهم يكررون نفس القول وإن تغيرت اللهجة (لسنا طرف بالحرب .. أحنة شعلينة )!!
هذا الكلام صحيح !!
فمالنا والدخول في الحرب لانها تاتي بقرار سياسي وإذا تدخلنا ولو بتقديم أي مساعدة لايران ولو حتى بالتنديد بالاعتداء عليها فهذا يعني أن أننا مشاركون وداعمون لايران وسنحسب على محورها الشريف !!
صحيح … فهذه حرب وليست (عركة عشاير )!!
ولكني اتذكر في عام (2014) حينما دخلت دا..عش الى العراق ووصلت الى مقبرة الكرخ في شمال بغداد بدعم امريكي اسرائيلي خليجي وعربي ودولي معلن لا ينكره إلا من الاغبياء أو المتغابين!!!
(أتذكر) حينها أن الجميع قد تخلى عن العراق ما عدى (الجارة ايران) وفي وقتها قدمت لنا السلاح الحديث والعتاد من كل الانواع وقدمت الدعم المالي للمتطوعين في الحشد والفصا..ئل وارسلت الدعم اللوجستي وقدمت اكثر من ٣٠٠ شهيد وعشرات الجرحى في معارك التحرير حتى تحقق النصر العظيم ( باعتراف وزير الدفاع العراقي وقائد القوة الحوية ونواب في البرلمان واخرين )!!!
هذا الكلام صحيح لو لا !!!
فهل من المعقول أن الايرانيون لا يعلمون ان الدخول بالحرب هو قرار سياسي سيحاسبون عليه وان مجرد مساعدة العراق في تلك الازمة معناها الدخول الفعلي في الحرب الى جانب العراق ضد الارهاب (الامريكي الدا..عشي) ومن المؤكد ان هذا الإجراء سيكون له تبعات كبيرة ستدفع ايران أثمانها في المستقبل !!
في ذلك الوقت لم نسمع ان السيد (الخامنائي رض) أو أي قائد أو نائب أو سياسي ايراني لم نسمعمم يقولون (احنة ما النه دخل بالمعركة)!!!
بالعكس فقد كان لوقفة الشهيد (سلي..ماني) المبتعث من الجمهورية في ذلك اليوم الأثر البالغ في صد دا..عش وفي كسر شوكتها بما قدمه بإسم الجمهورية الاسلامية ولاينكر ذلك الا أبن (الحرام)!!
واتذكر بعدها كيف ان الرئيس الايراني الشهيد رئيسي زار بغداد وأطلق صرخته المدوية ( دمنا دمكم ولحمنا لحمكم )!
طيب .. وهل نسيتم الكهرباء التي تستوردونها من ايران دون ان تدفعوا فاتورة الحساب بحجة العقوبات الامريكية على إيران والتي هي بالحقيقة عقوبات على الشعب العراقي.
وكذلك الغاز الذي تشغلون به محطات توليد الكهرباء وكيف ان السيد الشهيد (الخامنائي رض) كان يوصي بتقديمه لكم رغم حاجتهم اليه !!
عجيب (( كل هذا وماغزر بيكم وتريدون تصيرون دولة ويحترمكم عدوكم وانت تغدرون بمن أحسن اليكم ووقف معكم في وقت الشدة )!
يقال ( دوام الحال من المحال ) وستجتاز إيران الازمة وتعود كما كانت بل وأقوى مما نراه اليوم !!
والى ذلك اليوم سنرى كيف ستنفعكم أمريكا والسعودية وقطر والامار والدول العربية الاخرى!
وإن انت أكرمت اللئيم تمردا ..



