أخباراقتصادسياسة

كلفة إنقاذ الطيار الأمريكي من إيران تتجاوز 300 مليون دولار

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير في الشؤون الأمنية، صادق عبد الله، اليوم الأحد ( 5 نيسان 2026 )، أن عملية إنقاذ الطيار الأمريكي من المرتفعات داخل الأراضي الإيرانية قد تتجاوز 300 مليون دولار على أقل تقدير، مشيرًا إلى أن ما جرى يمثل “تخبطًا كبيرًا سيترك آثارًا طويلة الأمد داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية”.

عملية إنقاذ معقدة

وقال عبد الله في حديثه،  إن “إسقاط طائرة (F-15) قبل أيام، وما أعقبه من عمليات بحث واسعة عن طياريها، ولا سيما الطيار الثاني الذي فُقد أثره، استدعى استنفارًا غير مسبوق للطيران الأمريكي لأيام عديدة”، مبينًا أن “الولايات المتحدة سخّرت جميع إمكانياتها، خاصة الاستخبارية، لرصد موقعه وتنفيذ عملية إنقاذ معقدة في العمق”.

وأضاف أن “عملية الإنقاذ تطلبت تحريك طائرات (C-130)، إلى جانب طائرات أخرى لتأمين الغطاء والدعم لقوة كوماندوز خاصة نفذت العملية داخل العمق”، لافتًا إلى أنه “ورغم إعلان واشنطن نجاحها في إنقاذ الطيار وإخلائه، فإن الخسائر المادية تبقى كبيرة”.

خسائر تتجاوز 300 مليون دولار

وأوضح عبد الله أن “الخسائر شملت تدمير طائرتين من نوع (C-130)، إضافة إلى تدمير طائرة (F-15) في بداية الحادث، فضلًا عن أضرار أخرى جرى الإعلان عن بعضها”، مؤكدًا أن “الخسائر المعلنة وحدها قد تتجاوز 300 مليون دولار، وقد ترتفع أكثر في حال احتساب كلفة ساعات الطيران الطويلة، وتسخير المعدات، والجهد البشري”.

وأشار إلى أن “ما حدث يكشف عن تخبط أمريكي واضح، نتيجة عدم قراءة الإمكانيات الحقيقية للدفاعات الإيرانية، واحتمالية امتلاكها منظومات قادرة على إسقاط أحدث الطائرات الأمريكية، وحتى طائرات الجيل الرابع مثل إف-15”.

ثغرات المؤسسة العسكرية الأمريكية

وختم كلامه بالقول: “هناك العديد من الأسرار المتعلقة بعملية الإنقاذ ربما ستتكشف في الأيام المقبلة”، مؤكدًا أن إسقاط هذا العدد من الطائرات يمثل “إحراجًا للمؤسسة العسكرية الأمريكية، ويكشف عن ثغرات استغلتها الدفاعات الجوية الإيرانية”، وهو ما يثبت أن الطائرات الأمريكية المتطورة لم تعد بمنأى عن الإسقاط عند توفر المنظومات والقدرة الحقيقية.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنقاذ الطيار الأمريكي بشكل رسمي.

وقال ترامب في سلسلة تصريحات، إنه “سعيد بإبلاغ الأمريكيين بأن الضابط الذي جرت عملية إنقاذه أصبح الآن في (أمان وسلام)”، مبينًا أن “الجيش الأمريكي أرسل عشرات الطائرات المقاتلة المزوّدة بأقوى الأسلحة في العالم لتنفيذ عملية الاستعادة”.

زر الذهاب إلى الأعلى