علماء النفس يكشفون عن أزمات جيل ألفا.. هذا ما يعانيه أكبر جيل في التاريخ

كشف علماء النفس أن جيل ألفا، المولود بين 2010 و2025، يمثل أكبر جيل في التاريخ، ويشمل نحو ملياري طفل حول العالم، تتراوح أعمارهم حاليًا بين صفر و15 عامًا.
وأظهر كلير هيوز، وجورج جيليت، ولوك مكغواير، الباحثون في مجال علم النفس التطوري والتنمية البشرية بجامعة إدنبرة، أن جيل ألفا هو الأول الذي نشأ بالكامل في البيئة الرقمية.
وبحسب الثلاثة فإنَّ هذا الجيل من الأطفال يمتلك مستويات غير مسبوقة من المهارات الرقمية والوعي التكنولوجي؛ ومن المتوقع أن يصبحوا الأكثر تعليمًا في التاريخ، إذ يُتوقع أن يكمل 90% منهم التعليم الثانوي مقارنة بـ80% من جيل زد.
مواصفات جيل ألفا
ورغم هذه القدرات الرقمية، يواجه جيل ألفا عالمًا أكثر هشاشة وتعقيدًا، يتميز بالتغير المناخي، وأزمات الإسكان، والأزمات الاقتصادية، وعدم الاستقرار الاجتماعي، مما يجعل تجربة هذا الجيل مختلفة تمامًا عن الأجيال السابقة.
وأشار الباحثون إلى أن الآباء من جيل الألفية Millennials يعززون قيم الشمولية والتكيف والثقة الرقمية لدى أطفالهم، لكن الضغوط النفسية والمالية التي يعاني منها الآباء قد تؤثر سلبًا على الأطفال، حيث يمكن أن تظهر مشاكل سلوكية مثل العدوانية أو الانطواء أو القلق الاجتماعي.
ولفت العلماء إلى تحديات التكنولوجيا، مثل إدمان الأجهزة الرقمية، والتنمّر الإلكتروني، والضغط المرتبط بالمؤثرين ووسائل التواصل الاجتماعي، واضطرابات النوم وقلة النشاط البدني.
وبرزت ظاهرة “Sharenting”، أي مشاركة الآباء المفرطة لمحتوى أطفالهم على الإنترنت، كعامل قد يؤثر على الخصوصية والتطور النفسي للأطفال.
وفي المقابل، يوفر العالم الرقمي فرصًا كبيرة لجيل ألفا، مثل الوصول إلى المعرفة، والدعم النفسي، والموارد التعليمية المتنوعة.
وتشير بعض الأدلة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يعزز تعلم الأطفال ويزيد من دافعيتهم، ما قد يساعد في تحسين النتائج التعليمية، إذا استُخدم بحكمة دون التأثير السلبي على القدرات المعرفية.
وأكَّد العلماء أن التجارب الحياتية للأطفال تختلف بحسب المكان والبيئة الاجتماعية، حيث أثر وباء كورونا على بعض الأطفال بشكل مباشر، فيما يواجه آخرون ضغوطًا تعليمية أو اجتماعية مختلفة.
وأوضح العلماء أن النوع يلعب دورًا في تجربة العالم الرقمي؛ إذ يبدو أن الفتيان أكثر عرضة لإدمان الألعاب، بينما الفتيات أكثر تعلقًا بوسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المرتبطة بالمظهر.
ورغم هذه التحديات، أظهر جيل ألفا اهتمامًا بالقضايا البيئية والاجتماعية مثل التأثيرات المناخية وحقوق الحيوان والفجوة الاقتصادية، ما يشير إلى أن بعض هذه القيم التقدمية قد تستمر وتؤثر على المجتمع مستقبلًا.



