مقالات

إيران تنتصر..التحليل الأمني للأزمة في إيران..!

الشيخ أكبر علي الشحماني

التحليل الأمني للأزمة في إيران

تراجع ملحوظ في مستوى الاحتجاجات وأعمال التخريب سُجّل اليوم انخفاض واضح في حدّة المظاهر الاحتجاجية وأعمال التخريب، ويُعزى ذلك إلى جملة عوامل أبرزها:

أسلوب المعارضة الميداني:

تعتمد المعارضة على إخراج مجموعات صغيرة العدد (20–30 متظاهرًا)، ترافقها خلايا صدامية مسلّحة تتخفّى وسط المتظاهرين، وتقوم بتوجيههم نحو مؤسسات رسمية، أو مبانٍ حكومية، أو مصارف، تمهيدًا للانقضاض عليها وتنفيذ أعمال تخريب.

الاستجابة الأمنية الاستخبارية:

قامت الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإيرانية باستهداف واعتقال وتحييد قادة المجموعات الصدامية، ما أدّى إلى خروج المجموعات السلمية – التي كانت تؤدي دور “الغطاء” – منفردة، وسرعان ما كانت تتفكك وتتفرّق بسبب غياب “الزخم الميداني” وغياب عناصر الصدام التي كانت تغذّي الحماسة والتصعيد.

الرفض الشعبي لأعمال التخريب:

أسهمت الاعتداءات التي نفذتها المجموعات المسلحة، والتي طالت مباني سكنية، ومساجد، ومؤسسات مصرفية، في تراجع نسبة معتبرة من المتظاهرين، حيث عبّر كثيرون عن رفضهم لهذه الأعمال التي تنذر بحرب داخلية، ومجازر محتملة، وانتشار أعمال النهب والفوضى في حال تمكّن المخربون من فرض واقعهم.

ضعف التأييد لرضا بهلوي:

يُعد ضعف الاستجابة لدعوات رضا بهلوي للتظاهر عاملًا مهمًا، إذ لا يحظى بإجماع داخل الشارع الإيراني، كونه يُنظر إليه على أنه امتداد لنظام قمعي ارتبط بمرحلة حكم والده.

التظاهرات المضادة المؤيدة للنظام:

شهدت المدن الإيرانية، ولا سيما الكبرى منها، تسيير تظاهرات حاشدة لأنصار الثورة، والتيار الوطني، إضافة إلى “الأغلبية الصامتة” التي ترفض التخريب وترى في إسقاط الدولة تهديدًا وجوديًا للجميع. وقد أدّى هذا الحضور الكثيف إلى السيطرة على الشوارع وإزاحة المتظاهرين المعارضين.

كفاءة الأداء الأمني:

أظهرت قوات الشرطة والأجهزة الأمنية الخاصة مستوى عاليًا من الخبرة والاحتراف في احتواء الأعمال العدائية، الأمر الذي انعكس في تسجيل هذه الموجة من الاضطرابات أكبر عدد من القتلى في صفوف الشرطة، ما يدل على شدة الاشتباك وحدّة المواجهة المباشرة.

زر الذهاب إلى الأعلى