
تصاعد التوتر العسكري والعدوان المحتمل من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، لا بد أن ينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على المشهد السياسي الداخلي في العراق لاعتقادنا بان هذه المعركة ستكون حاسمة ولابد ان يتبين الخيط الاسود من الابيض وتفرز الصفوف والالوان .
ولأن العراق لم يتعافَ بالكامل من إرث الصراعات الإقليمية، ويظل ساحة تأثير إذ لا يزال مركزاً لتوازنات القوى بين طهران وواشنطن، ما له انعكاسات كبيرة على الاستقرار السياسي في الوقت الذي يستعد فيه البلد لتشكيل حكومة جديدة . تضغط الادارة الامريكية على سلاح الmقاومة في العراق لتامن عدم دخولها على الخط في الحرب القادمة مع ايران واستهدف مصالحها وتواجدها .
أي تصعيد عسكري ضد إيران سيهزّ الاستقرار السياسي الهش في العراق مباشرة، لأنه سيعيد تفعيل الانقسامات الداخلية ويضع القوى السياسية تحت ضغط الاصطفاف الإقليمي، ما يعقّد تشكيل الحكومة ويضعف قدرتها منذ البداية.
أما عن الموقف السيادي، فالعراق لا يمتلك حالياً قراراً وطنياً موحداً يجنّبه تداعيات الصراعات الإقليمية؛ فحالة الانقسام السياسي وتعدد مراكز النفوذ، خصوصاً الفصائل المسلحة منها، التي تؤمن بسلاحها في مواجهة الاعتداءات والتواجد الاجنبي تجعل الموقف الرسمي أقرب إلى إدارة التوازنات لا فرض السيادة واي خطوة غير محسوبة ستضع العراق على فوهة بركان وبالتالي ستكون ذريعة لاستهدافات وارباك المشهد السياسي من قبل الكيان الصهيوني وكانه ينتظر ساعة التنفيذ .
لذا فان ضبط ايقاع الخطاب الوطني وموقف موحد من قبل المنظومة السياسية قد يكون صعباً اذا اخذنا بنظر الاعتبار ان الحكومة لم تشكل بعد وهي المسؤولة عن القرارات السيادية والسياسة الخارجية.



