حتماً، ومما لا شك فيه، أنها أزمة آلية توزيع مقصودة. والدليل على ذلك نجاح بعض (المختاريات) في توفير الوقود من خلال آلية صحيحة للتوزيع فقط. نحن لا نعلم بالضبط ما هي آلية التوزيع التي أقرتها لجنة الطاقة في المحافظة من أجل تجاوز أزمة الوقود (المفتعلة)، ولكن ما علمناه أنها حوّلت توزيع مادة الغاز السائل إلى عهدة المختار كحل سريع للأزمة. ولكننا هنا نسأل الإخوة في لجنة الطاقة: هل وضعتم أسساً وآليات عمل صحيحة للمختار؛ من أجل أن تكون هناك انسيابية وعدالة في توزيع هذه المادة المهمة؟ وهذا حتماً من صلب مهامكم. أما أن تُحال الآلية بهذه الطريقة الفوضوية، التي يُشتبه في أنها مقصودة، فهذا ما لا يُقبل. خصوصاً مع علمنا جميعاً أن ليس كل المخاتير يتمتعون بوعي عالٍ بحيث يضعون آلية توزيع صحيحة. لذلك رأينا الهَرْج والمرج في أغلب الأماكن والأحياء أثناء تسليم الناس حصتهم من الوقود (ولا لوم على الناس، بحيث يستلم بعضهم عدة مرات، بينما لا يحصل كثير من الناس على قنينة واحدة). اللَّوْمُ الأَوَّلُ على لجنة الطاقة، كما قلنا، خصوصاً مع علمها المسبق بنفسية بعض المخاتير المريضة -لا سمح الله- وعدم توخّيهم العدالة في التوزيع أو عدم أهليتهم. مع العلم أن آليات التوزيع سهلة جداً وكثيرة (ومنها اعتماد التوزيع على البطاقة التموينية، بحيث يُقَدِّم صاحب البيت بطاقته التموينية فيحصل على حصته من الغاز بعد أن يُثبت تاريخ التزويد بحصته المقررة). هذا مثلاً بسيط وطريقة مثلى. والطرق عدة. فقد رأيت في أحد الأحياء أن المختار المحترم يسجِّل قوائم بأسماء ساكني الحي الذين يعرفهم حتماً، ويعطيهم موعداً، فلا يحضر للاستلام إلا من كان موعده في هذا اليوم. وهكذا، بحيث إنك إذا ذهبت إليه وأردت أن تسجل، ينظر إلى آخر مرة استلمت بها، ثم يخبرك أن القائمة ممتلئة اليوم وغداً، فيضع لك موعداً بعد عدة أيام. والخلاصة: الطرق كثيرة، والآليات الصحيحة متوفرة. إلا أنه يبدو أن لجنة توزيع واعية أو مخلصة غير متوفرة، مع احترامنا لكل شريف من أعضاء اللجان الخدمية في المحافظة. وبعد الذي قلناه وبيناه، وهو واضح جداً، ما هو عذركم -يا لجنة توزيع الوقود- عن الفوضى التي نراها في التوزيع؟ الحلول أمامكم، ما عليكم إلا أن تتنازلوا وتعملوا بحل مناسب، وكان الله يحب المحسنين.
بقلم:جعفر البازي

حتماً، ومما لا شك فيه، أنها أزمة آلية توزيع مقصودة. والدليل على ذلك نجاح بعض (المختاريات) في توفير الوقود من خلال آلية صحيحة للتوزيع فقط. نحن لا نعلم بالضبط ما هي آلية التوزيع التي أقرتها لجنة الطاقة في المحافظة من أجل تجاوز أزمة الوقود (المفتعلة)، ولكن ما علمناه أنها حوّلت توزيع مادة الغاز السائل إلى عهدة المختار كحل سريع للأزمة.
ولكننا هنا نسأل الإخوة في لجنة الطاقة: هل وضعتم أسساً وآليات عمل صحيحة للمختار؛ من أجل أن تكون هناك انسيابية وعدالة في توزيع هذه المادة المهمة؟ وهذا حتماً من صلب مهامكم. أما أن تُحال الآلية بهذه الطريقة الفوضوية، التي يُشتبه في أنها مقصودة، فهذا ما لا يُقبل. خصوصاً مع علمنا جميعاً أن ليس كل المخاتير يتمتعون بوعي عالٍ بحيث يضعون آلية توزيع صحيحة. لذلك رأينا الهَرْج والمرج في أغلب الأماكن والأحياء أثناء تسليم الناس حصتهم من الوقود (ولا لوم على الناس، بحيث يستلم بعضهم عدة مرات، بينما لا يحصل كثير من الناس على قنينة واحدة). اللَّوْمُ الأَوَّلُ على لجنة الطاقة، كما قلنا، خصوصاً مع علمها المسبق بنفسية بعض المخاتير المريضة -لا سمح الله- وعدم توخّيهم العدالة في التوزيع أو عدم أهليتهم.
مع العلم أن آليات التوزيع سهلة جداً وكثيرة (ومنها اعتماد التوزيع على البطاقة التموينية، بحيث يُقَدِّم صاحب البيت بطاقته التموينية فيحصل على حصته من الغاز بعد أن يُثبت تاريخ التزويد بحصته المقررة). هذا مثلاً بسيط وطريقة مثلى. والطرق عدة. فقد رأيت في أحد الأحياء أن المختار المحترم يسجِّل قوائم بأسماء ساكني الحي الذين يعرفهم حتماً، ويعطيهم موعداً، فلا يحضر للاستلام إلا من كان موعده في هذا اليوم. وهكذا، بحيث إنك إذا ذهبت إليه وأردت أن تسجل، ينظر إلى آخر مرة استلمت بها، ثم يخبرك أن القائمة ممتلئة اليوم وغداً، فيضع لك موعداً بعد عدة أيام.
والخلاصة: الطرق كثيرة، والآليات الصحيحة متوفرة. إلا أنه يبدو أن لجنة توزيع واعية أو مخلصة غير متوفرة، مع احترامنا لكل شريف من أعضاء اللجان الخدمية في المحافظة. وبعد الذي قلناه وبيناه، وهو واضح جداً، ما هو عذركم -يا لجنة توزيع الوقود- عن الفوضى التي نراها في التوزيع؟ الحلول أمامكم، ما عليكم إلا أن تتنازلوا وتعملوا بحل مناسب، وكان الله يحب المحسنين.



