
يشكو أهالي منطقتي “العلي” و”الناحية” في كرمة علي بمحافظة البصرة، من بطء شديد في وتيرة العمل بمشروع إعادة بناء “جسر كرمة علي” (المعروف بالجسر الأخضر)، وسط مخاوف من عدم إنجاز المشروع في موعده المقرر، ما يهدد باستمرار المعاناة اليومية لأكثر من 100 ألف نسمة.
ويعد الجسر شريانًا حيويًا ورابطًا رئيسيًا بين المنطقتين، حيث يخدم شريحة واسعة من الطلاب والمدرسين والموظفين، إضافة إلى حركة المواطنين اليومية. وتسبب خروجه عن الخدمة في إرباك حركة النقل، إذ يضطر الأهالي حاليًا لسلوك معبر بديل للمركبات يبعد نحو ربع ساعة، مما يشكل عبئاً زمنياً ومادياً إضافياً عليهم.
ووفقاً للتفاصيل، فقد تم إبرام عقد لإعادة بناء الجسر بمدة زمنية أمدها خمسة أشهر، حيث باشرت الجهات المعنية أعمال الهدم في شهر أيلول الماضي (2025). إلا أن المعطيات الميدانية الموثقة بتاريخ 18 كانون الثاني 2026، تشير إلى أن نسبة الإنجاز الحالية لا تزال متدنية جداً ولا تتناسب مع الفترة الزمنية المنقضية.
وأشار مراقبون ومواطنون إلى أنه لم يتبقَ سوى شهر ونصف الشهر تقريباً على انتهاء المدة العقدية، بينما الواقع على الأرض لا يبشر بقرب الاكتمال، مما يثير التساؤلات حول جدية العمل والتزام الشركة المنفذة.
وناشد الأهالي مديرية الطرق والجسور في المحافظة، بالتدخل العاجل ومتابعة أسباب هذا التلكؤ، وإلزام الجهات المنفذة بتسريع وتيرة العمل لضمان افتتاح الجسر في موعده، نظراً للأهمية القصوى التي يمثلها هذا الممر في حياة المواطنين وتقليل الزحامات المرورية في المنطقة.



