
📍يبيّن القرآن الكريم أن مشروع الشيطان قائم على إضلال الإنسان، وصناعة الأماني الكاذبة، وتغيير الفطرة، وفرض الباطل في صورة الحق. قال تعالى: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّیَنَّهُمۡ وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ … وَلَـَٔامُرَنَّهُمۡ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِ﴾ [النساء: 119].
📍إن الدور الأمريكي المعاصر لا يمكن فهمه فقط بوصفه سياسة دولة، بل بوصفه مشروعًا متكاملًا لإعادة تشكيل الإنسان والمجتمع، من خلال فرض القيم المادية، وتشويه الفطرة، وتسويق الانحراف الأخلاقي على أنه حرية وتقدم.
📍ومنذ تأسيس امريكا ، ارتبط تاريخها بسجل طويل من الجرائم: إبادة السكان الأصليين، العبودية، إسقاط القنابل النووية، والحروب والاحتلالات، ودعم الأنظمة الظالمة، ونهب ثروات الشعوب. وهذا يكشف أن منطق الهيمنة جزء من بنيتها .
📍وفي العقود الأخيرة، تحولت أمريكا إلى الحاضنة الكبرى للمشروع الصهيوني، توفر له الغطاء السياسي والعسكري والإعلامي، وتمنع أي مساءلة حقيقية عن جرائمه، ما جعلها شريكًا مباشرًا في ظلم عالمي منظم.
📍كما تمارس أمريكا أخطر أنواع الإفساد عبر تجهيل المجتمعات وصناعة الوعي الزائف، من خلال الإعلام والثقافة، وفرض نماذج حياة وقيم تخالف الفطرة والدين، حتى يُقدَّم الباطل بوصفه حقًا، ويُصوَّر الحق على أنه تخلف.
📍ومن هنا تتجلى دقة توصيف الإمام الخميني (رضوان الله عليه) لأمريكا بأنها الشيطان الأكبر؛ لأنها لا تكتفي بالإغواء، بل تفرض قيمها بالقوة، ولا تكتفي بالتزيين، بل تقهر الشعوب وتنهب ثرواتها وتعيد تشكيل أنظمتها وقيمها…..
📍إن مسؤولية الشعوب اليوم لا تقتصر على رفض الهيمنة السياسية، بل تشمل التحرر الفكري والثقافي والاقتصادي والسياسي، واستعادة الوعي، وحماية الهوية، ورفض النموذج القيمي المفروض، حتى لا تكون أداة في مشروع الإضلال العالمي…..



