
أكد عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق ثائر الجبوري أن العراق لا يزال ضمن الدائرة الحمراء في ملف أزمة المياه، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين بغداد وأنقرة لم تحقق أي نتائج ملموسة حتى الآن.
وقال الجبوري، في تصريح اطلعت عليه الفنار نيوز، إن مذكرة التفاهم الخاصة بزيادة الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات ما تزال حبرًا على ورق، ولم يجر تسجيل أي ارتفاع فعلي في واردات النهرين رغم مرور أشهر على توقيعها. وأضاف أن ما جرى الترويج له سابقًا لم يخرج عن كونه عناوين انتخابية، سرعان ما تلاشت بعد انتهاء الانتخابات دون تنفيذ على أرض الواقع.
وأوضح أن الأرقام المتعلقة بالخزين الحقيقي للسدود الاستراتيجية مقلقة للغاية، مبينًا أن الحلول لا تزال غائبة رغم خطورة الموقف والتحذيرات المتكررة. وحذر من أن صيف عام 2026 سيكون قاسيًا على مناطق واسعة من البلاد إذا لم تسهم أمطار الربيع في تعزيز خزين السدود، مؤكدًا أن العراق قد يواجه أحد أصعب مواسمه المائية منذ عقود.
وفي السياق ذاته، حذر المختص في شؤون المياه والبيئة مرتضى الجنوبي من تفاقم أزمة المياه، مؤكدًا أن البلاد تقف أمام تحدٍ استراتيجي خطير. وقال الجنوبي، في تصريح اطلعت عليه الفنار نيوز، إن الأزمة لم تعد موسمية أو خدمية، بل باتت تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي، في ظل تراجع الموارد المائية وتسارع التغيرات المناخية وضعف إدارة الملف المائي.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة سيقود إلى تقلص الرقعة الزراعية وتراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الهجرة من المناطق الريفية، محذرًا من أزمات اجتماعية وبيئية أكثر تعقيدًا في حال استمرار تجاهل هذا الملف، ومؤكدًا أن كلفة المعالجة اليوم أقل بكثير من كلفة الانهيار في المستقبل القريب.



