
في مسيرة الحياة العملية، يمر الإنسان بمراحل متعددة من النضوج والتطور المهني، وتتنوع التجارب التي تصقل شخصيته وتغني خبراته، كما تتعدد المؤثرات التي تترك بصماتها في مساره الوظيفي، سواء من بيئة العمل أو من الأشخاص الذين نتشرف بالعمل معهم. وغالباً ما تكون هناك شخصيات قيادية تُحدث فرقاً حقيقياً في محيطها، بما تمتلكه من رؤية ناضجة، وحكمة في الإدارة، وقدرة على بث روح الإيجابية والعطاء بين العاملين معها.
ومن باب الإنصاف واعترافاً بالفضل، لا بد من الإشارة إلى واحدة من هذه الشخصيات المتميزة، التي كان لحضورها ونهجها القيادي أثر واضح في ترسيخ مفاهيم الانضباط والمسؤولية وروح الفريق، وهو الفريق أول الركن قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة، الرجل الذي عُرف بمواقفه الوطنية الصادقة، وبأسلوبه العملي الهادئ القائم على الاحترام المتبادل والتواصل الإنساني الراقي مع الجميع.
لقد جسّد الفريق المحمداوي نموذج القائد الذي يجمع بين الصرامة في القرار والمرونة في التعامل، وبين الحزم المطلوب في الميدان والإنسانية التي تُشعر كل من حوله بقيمته ودوره. فكان قريباً من ضباطه ومرؤوسيه، مستمعاً، موجهاً، ومسانداً، مما خلق بيئة عمل يسودها الاحترام المتبادل والانتماء الحقيقي للمهمة والمسؤولية.
إن مثل هذه الشخصيات القيادية الملهمة تترك أثراً لا يُمحى في كل من تعامل معها، لأنها لا تُدير فقط مواقع ومهام، بل تُلهم القيم، وتزرع روح الإصرار والعزيمة في نفوس من حولها. ومن واجبنا أن نقول كلمة الحق، وأن نُثمّن هذه النماذج المشرفة التي تعطي معنى حقيقياً لمفهوم القيادة والمسؤولية الوطنية.
الفريق الدكتور
سعد معن إبراهيم
قيادة العمليات المشتركة
رئيس خلية الإعلام الأمني



