أخباراقتصاد

تحذيرات من ركود اقتصادي بسبب تأخر صرف الرواتب

تعثرت حكومة تصريف الاعمال في الأشهر الأخيرة في صرف الرواتب لشريحة الموظفين وباقي الفئات المستحقة، حيث شهدت عملية التمويل تأخرا واضحا، وخصوصا في الشهر الأول من العام الجاري، تأجل صرف الرواتب لنحو 10 أيام، مما ولد حالة استياء كبيرة لدى الشرائح المستحقة، في وقت تطرح فيه الجهات المعنية الكثير من الاعذار غير المقبولة من قبل جميع الفئات التي تنتظر معاشها الشهري، اذ تؤكد اطراف سياسية ان المصروفات تتجاوز الإيرادات التي تدخل خزينة الدولة، الامر الذي ولد حالة عدم توازن في تأمين النفقات.
ويقول النائب السابق معين الكاظمي ، ان “الحكومة المقبلة ينبغي ان تجد الحلول لمعالجة الوضع المالي للعراق من خلال اتخاذ جملة قرارات ترفع قيمة الإيرادات التي تدخل خزينة الدولة من اجل ضمان تأمين الرواتب او النفقات التشغيلية”.
وأضاف ان “النفقات تتجاوز 8 تريليون دينار شهريا، الامر الذي يحتم على الحكومة الجديدة ضمان إيصال المدخولات الى اكثر من هذا الرقم لضمان عدم حدوث ازمة مالية تؤثر على تأمين الرواتب”.
وبين ان “العراق امام تحديات كبيرة تتعلق بوضعه المالي، تحتم على الحكومة المقبلة إيجاد حلول جذرية ترفع قيمة الإيرادات وخصوصا غير النفطية، مع إيجاد خطة شاملة تضمن تقليل النفقات غير الضرورية بهدف عدم ارهاق الموازنة بمزيد من المصروفات”.
من جانبه، اكد الخبير الاقتصادي مصطفى الفرج،  إن أكثر من 60% من حجم الاستهلاك في العراق يعتمد بشكل مباشر على الدخل الشهري الثابت للموظفين والمتقاعدين، حيث ان أي تأخير في صرف الرواتب ينعكس فوراً على القدرة الشرائية للمواطنين، ما يؤدي إلى ركود واضح يبدأ بالسلع غير الأساسية ويمتد تدريجياً ليشمل المواد الغذائية”.
وتابع: أن “تداعيات هذا الركود لا تقتصر على المواطن فقط، بل تضغط بشكل كبير على أصحاب المحال التجارية والتجار الصغار، وتؤدي إلى تباطؤ الدورة النقدية داخل الاقتصاد، الأمر الذي ينعكس سلباً على النشاط التجاري والإيرادات الضريبية للدولة”، لافتا الى ان “تأخير الرواتب يعود بالأساس إلى نقص السيولة الناتج عن العجز المالي الذي تمر به البلاد، فضلا عن أن الديون الداخلية وصلت إلى أكثر من 80 تريليون دينار”، محذراً من أن “أزمة السيولة قد تتكرر شهرياً وتؤثر بشكل دائم على رواتب الموظفين في حال عدم معالجة الخلل المالي”.
وكان البنك المركزي قد اكد ارتفاع النفقات مقارنة بالايرادات العامة خلال 10 اشهر من عام 2025 الماضي، موضحا في إحصائية له تابعتها /المعلومة/، ان “الإيرادات العامة خلال 10 أشهر بلغت 104 مليارات و434 مليون دينار مقارنة بالنفقات العامة التي بلغت 115 ملياراً و535 مليون دينار، حيث توزعت بين إيرادات ضريبية بواقع 4.809 مليار دينار وإيرادات أخرى بواقع 99.625 مليار دينار”، مردفا ان “النفقات العامة شملت نفقات جارية بمبلغ 96.378 مليار دينار ونفقات استثمارية بمبلغ 19.157 مليار دينار”. انتهى 25ن

زر الذهاب إلى الأعلى