أخبارسياسة

“من أين لك هذا؟”.. ملايين العرعور “الغامضة” تفجر موجة تشكيك واسعة بمصادر ثروته

أثار الإعلان المنسوب لرجل الدين السوري عدنان العرعور عن تبرعه بمبلغ ضخم قدره 6.5 مليون دولار لحملة “فداء لحماة”، عاصفة من الجدل والتشكيك في الأوساط السورية، فاتحاً الباب واسعاً أمام سؤال: “من أين لك هذا؟”.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي بتساؤلات مشروعة حول الكيفية التي تمكن بها “رجل دين” من مراكمة ثروة سائلة بهذا الحجم تتيح له التبرع بالملايين دفعة واحدة، في وقت يعاني فيه السوريون من ويلات الحرب والفقر. وواجه العرعور اتهامات مباشرة وتكهنات حول طبيعة هذه الأموال، وما إذا كانت نتاج تبرعات سابقة تم جمعها باسم الشعب السوري ولم تُصرف في مصارفها، أم أنها نتاج دعم جهات خارجية غير معلنة.
وما زاد من غموض الموقف، هو غياب أي تأكيد رسمي أو توضيح مالي عبر الحساب الرسمي للعرعور على منصة “إكس”، حيث اكتفى بالصمت إزاء الجدل المالي، بينما كان حاضراً لتبرير غيابه “الجسدي” عن الميدان.
وفي مفارقة لفتت انتباه المراقبين، ظهر العرعور في تدوينة سابقة يعتذر فيها عن عدم قدرته على المشاركة الميدانية في حملات البناء بسبب “مرض ألزمه الفراش ودخول المشافي”، وهو ما رآه منتقدون تبايناً صارخاً بين “العجز الجسدي” و”القدرة المالية الهائلة” التي ظهرت فجأة، معتبرين أن الشفافية في مصادر هذه الأموال أهم من الاعتذارات العاطفية عن الحضور الميداني.
ويبقى السؤال معلقاً في أذهان السوريين: هل هي أموال شخصية، أم تدوير لتبرعات عامة؟ وسط مطالبات بكشف الذمة المالية لرجال الدين الذين تصدروا المشهد خلال سنوات الأزمة.

زر الذهاب إلى الأعلى